مشروع الولاية

المشروع البيداغوجي لولاية تلمسان 2017 – 2020

رأس المال البشري هو مجموعة من المهارات والمؤهلات والمواهب والقدرات الأخرى… المتراكمة في حياة الفرد والتي تجعله قادرا على الإنتاج لنفسه وللآخرين.

هذا المكسب (رأس المال) يتم الحصول عليه خلال المسار الدراسي خاصة عن طريق نقل المعارف والمهارات وهو في حد ذاته استثمار.

يؤخذ التعليم والتكوين كاستثمار تقبل المجمعات تأديته لهدف بناء وتعزيز هذا الجزء الحيوي الذي لا يتجزأ من شخصية الإنسان. وبالتالي تشجيع التعليم للجميع هو نفقة استثمارية مفيدة، يجب على الدول توفيرها لضمان رفاهية الأفراد من خلال بناء رأس المال البشري.

ينسجم النظام التربوي الجزائري تماما مع هذا المنطق: تعزيز رأس المال البشري والاستثمار فيه. منذ سنة 2008، مع ظهور القانون التوجيهي 08-04، بدأت وتيرة إصلاح النظام التربوي تتكاثف ومست العديد من الجوانب في نفس الوقت، احتراما لرؤية نظامية شمولية. وقد فرضت تغييرات بدافع من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسكانية وبالحاجة لتصحيح الاختلالات الكامنة لمختلف مكونات البيئة المدرسية.

وقد أصبحت إصلاحات المحتوى والأساليب، فضلا عن إعادة تنظيم هياكل التربية الوطنية، لا غنى عنها، من أجل تمكين التكيف والاندماج في المجتمع الجزائري في سياق العولمة الاقتصادية وتسارع التقدم التكنولوجي.

وقد مست الإصلاحات الدواليب الأساسية الثلاثة:

التحوير البيداغوجي: الإنسانية هي الآن في لحظة من تاريخها حيث وتيرة العالم تتسارع وتتعقلن وترشد. فأصبح تحديث البرامج والكتب المدرسية، وتدريب المؤطرين وتوسيع الولوج إلى وسائل الإعلام والاتصال، أمرا ضروريا ولا بد منه لمعالجة القضايا والتحديات قصد ضمان ملاءمة أكبر للنظام التربوي الجزائري المتغير.

الاحترافية: التكوين الأولي والمستمر هو واحد من أولويات وزارة التربية الوطنية لتسهيل إدماج الموظفين الجدد وتطوير مهنيتهم ثم تكيف وتحسين مهاراتهم طوال حياتهم المهنية.

الحوكمة الرشيدة: الحوكمة، هي القدرة على تزويد أي نظام بإجراءات ووسائل قياس أو عمليات، قادرة على إدارة روابط ملائمة للحفاظ على” المسار الصحيح ” لهذا النظام ولكن أيضا لإجباره على إجراء تغييرات في مساره مع تزايد الفاعلين والأماكن والجهات المعنية باتخاذ القرار ضمن مجموعات متماسكة (اللامركزية).

إن وزارة التربية الوطنية، وكجزء من نهج شامل، أعلمت جميع مديريات التربية لاعتماد نهج المشروع باعتباره أداة الحكم الرشيد الذي يجمع بين الشفافية والمشاركة والمساءلة واحترام ميثاق أخلاقيات المهنة في قطاع التربية الوطنية.

والهدف المنشود هو تحسين نوعية النظام التربوي والنتائج المدرسية، في إطار نهج متكامل في السياسية الوطنية والقطاعية ثم الخاصة بالولاية.

لقد تم تطوير مشروعنا بالتشاور مع ممثلي الجماعة التربوية لولاية تلمسان. فهو “خارطة الطريق” تمكّن من تنفيذ سياسة التعليم الوطنية على مستوى الولاية. انه يتكيف مع احتياجات ولايتنا، مع أولوياتها، ويوفر إطارا مشتركا لجميع الفاعلين في التربية الوطنية في المؤسسات التعليمية وفي مصالح مديرية التربية.

إن الدخول المدرسي 2017-2018 يتميز بإقامة هذا المشروع الجديد من شأنه أن يوجه السياسة التعليمية في الولاية على مدى السنوات الدراسية الثلاثة المقبلة 2017-2020. يدور هذا المشروع حول ثلاثة محاور ويضم “مجالات التحسين “، موجهة أحيانا إلى مديرية التربية لولاية تلمسان، وأحيانا إلى مديري المؤسسات التعليمية الذين سوف يجدون فيه أفكارا في تصميم المشاريع الخاصة بمؤسساتهم.

يعتبر مشروع الولاية كدليل عملي لمشروعهم المستقبلي.

وفي الأخير، أحثكم على اتخاذ هذا المشروع وتبنيه في كل أعمالنا حتى سبتمبر2020.

السيد: أعميرة كريم

مدير التربية لولاية تلمسان   

لتحميل نسخة من مشروع البيداغوجي للولاية بالصيغة الرقمية باللغتين الوطنية و الفرنسية ، يرجى الضغط على الروابط في الجدول أسفله.

النسخة العربية تحميل
النسخة الفرنسية تحميل